فهرس الكتاب

الصفحة 16800 من 19127

العنوان: مع شعار.. تغيير الفتوى

رقم المقالة: 2006

صاحب المقالة: د. عدنان علي رضا النحوي

من الثابت في الإسلام إمكانيةُ تغيُّر الفتوى بتغيُّر الزمان والمكان والواقع، وبتغيُّر الحاجات وتغيُّر المعلومات. ولكن تغيُّر الفتوى بسبب تغيُّر هذه العوامل وأمثالها ليس مطلقاً، ولا هو ضروريٌّ في كل حال. وإنما هنالك ضوابط وأسس توجّه هذا التغيُّر وتضبطه ليظل دائماً في نطاق الشريعة الإسلامية لا يخرج عنها. وأمر آخر قد يكون سبباً لتغيير الفتوى هو اتباع منهج غير منهج الإسلام، لقوة أصحابه وقوة دعوتهم إليه، ولضعف المسلمين وتأثرهم به.

من الضروري أن نؤكد أن تغيير الفتوى في أي زمن ولأي سبب لا يجوز أن يكون تغييراً في الدين الذي جاء من عند الله. ولنوضح هذا بمثال: ففي واقعنا اليوم أصبح كثير من النساء يخرجن سافرات، يكشفن زينتهنّ، ويلبسن ثياباً ضيقة تكشف تفاصيل الجسم. فهذا تغيّر في الواقع والزمان، ولكنه لا يسوّغ إصدار فتوى بجواز خلع الحجاب بتصوره الإيماني الكامل، ولا بجواز إبراز زينة المرأة، ولا بجواز الاختلاط، وغير ذلك. وكون المرأة المسلمة تعيش في بلد غير مسلم حيث لا يأخذون بالحجاب، فليس هذا مسوغاً للمرأة المسلمة أن تنزع الحجاب ولا يُفتى لها بذلك.

في واقعنا اليوم تنتشر الخمور، حتى بين المنتسبين إلى الإسلام في مواقع كثيرة، فمهما كان انتشارها فهذا لا يسوّغ للمسلم شرب الخمر، وعليه أن يلتزم بحكم الإسلام بتحريم الخمر، ولا يسوّغ هذا تغيير الحكم الشرعي بتحريم الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت