فهرس الكتاب

الصفحة 15989 من 19127

وكل من يراقب الأطفال وهم يشاهدون برامج جذابة استخدمت فيها تقنية مُرضية من الصوت والصورة والإخراج؛ يجدهم وقد تجمعوا أمام الشاشة، ففغروا لها الأفواه والأعين، حتى إننا لنحسبهم رقوداً وهم أيقاظ!

لذلك؛ إن استطاعت الأسرة إكساب أطفالها مهارة التفاعل الواعي مع شاشة التلفاز؛ فإنهم سيتمكنون -بإذن الله- من استخدام الأدوات ذاتها مع بقية وسائل الإعلام.

وقد قُسمت هذه الورقة إلى فصلين:

الفصل الأول يستعرض:

أولاً: دلالة الأسرة في مجتمعنا.

ثانياً: مفهوم الإعلام، ومفهوم التربية الإعلامية.

ثالثاً: خصائص النمو في مرحلة الطفولة.

رابعاً: أثر التلفاز على الأطفال.

والفصل الثاني يستعرض:

أولاً: إرشادات وخطوات تُكسب الطفل مهارة التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام.

ثانياً: اقتراحات لوزارة التربية والتعليم في السعودية لمساعدة الأسرة في تبني دورها الحيوي.

إن الأمية -التي على الأفراد والمجتمعات التنبه إليها- ليست فقط أمية القراءة والكتابة؛ بل عليهم أن ينتبهوا أيضاً إلى أمية التلفاز؛ إذ إن التركيز على إصدار حكم الإدانة أو المصادقة على التأثير القوي لوسائل الإعلام؛ قد انصرم عهده؛ لأنه أمرٌ مفروغ منه، وحان وقت التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام واستثمارها. وهذا ما تهدف إليه الدراسة بعون الله.

الفصل الأول

أولاً- دلالة الأسرة في مجتمعاتنا:

ورد في لسان العرب: الأسرة"هي الدرع الحصين" [3] . وفي المعجم الوسيط معنى (الأسرة) لغوياً: يعني: القيد، يُقال: أَسَرَهُ أَسْراً وإِسَاراً: قَيَّدَهُ، وَأَسَرَهُ: أَخَذَهُ أسيراً.

ومن معانيها أيضاً: الأسرة هي أهل الرجل، وعشيرته، والجماعة يربطها أمر.

وتعرف الدكتورة سناء الخولي الأسرة"بأنها جماعة اجتماعية أساسية ودائمة، ونظام اجتماعي رئيس، وهي ليست أساس وجود المجتمع فحسب؛ بل هي مصدر الأخلاق، والدعامة الأولى لضبط السلوك، والإطار الذي يتلقى منه الإنسان أول دروس الحياة الاجتماعية" [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت