والمراقب لأطروحات (جمال البنا) أو المتتبع لها سيجد أنَّه يخرج بين فينة وأخرى بآراء فكريَّة عجيبة غريبة، يبدي من خلالها مخبآتِ الأفكار المكنوزة في عقليته، ومن أحسن من رأيته قد كتب عنها وفضح صاحبَها، الدكتور محمد زنجير -وفقه الله- في كتابه (اتجاهات تجديديَّة متطرفة) ، والدكتور محمد إبراهيم مبروك؛ فقد كتب أربع حلقات عنونها بـ: (جمال البنَّا مفكِّر إسلامي أم علماني؟!) ، والأستاذ عقيل الشمَّري في بحثه المتخصِّص (جمال البنا ومنهجه في التفسير) فأسأل الله -تعالى- أن يثيبهم على جهدهم في الدفاع عن حوزة الدين وحياض الشريعة.
نماذج من الفتاوى والآراء التي يراها جمال البنا مع مناقشتها:
المتابع لفكر جمال البنَّا، سيدرك أنَّه ينطلق برؤيةٍ لا منهجيَّة لها، وأنَّ جملة كثيرة من أعماله قائمة على الشذوذات والأوهام الفكريَّة، وقد استقرَّت لديَّ هذه النتيجة بعد متابعتي لفكره وكتاباته، ووجدت أفكاره قائمة على مشكلات عدَّة خطيرة، ومنها ما يلي:
1)هدمُ السنَّة بحجَّة أنَّ قلَّة قليلة من أحاديثها صحيحة، والبقية منكرة وشاذة وموضوعة، وعدم الأخذ بأحكام الأحاديث النبويَّة الصحيحة عنده، إلاَّ بما وافق القرآن حسب زعمه.
2)التحايلُ على الشريعة وأدلتها من نصوص الوحيين، وتحكيمه الكامل لهواه فحسب، باسم المصلحة والضرورة وعموم البلوى وغير ذلك!
3)نقضُ الشريعة بحجَّة النقد البناء!
4)انتهاجُه وانتهازه لزلاَّت بعض العلماء، وترويجها بين عوام الناس، ونثرها في مؤلفاته وكأنَّها أقوال لا مغاير لها ولا مخالف!