فهرس الكتاب

الصفحة 14780 من 19127

لا أحد ينكر خلاف حركة فتح مع حماس منذ وصول الأخيرة للسلطة عن طريق صناديق الانتخابات في سابقة ندر مثيلها في دول العالم الثالث، وبعد وصول حماس للسلطة بدأ مسلسل الحصار المفروض على الحكومة، واشتركت به أطراف دولية وعربية ومحلية هدفها حصار الحكومة ثم إسقاطها، ودأبت الأطراف جميعها على العمل على هذه الأجندة، ولم تترك فرصة مواتية لها إلا وجربتها، ولكن يبدو أن حكومة حماس عصيَّة على السقوط بسبب نزاهة الأصوات التي أوصلتها للحكم.

المتتبع اليوم لمشهد صدام حسين يرى أن القوى المناوئة لحماس ولا سيما حركة فتح اتخذت من إعدام صدام حسين مادة إعلامية خصبة لإثارة الشارع الشعبي ضد حماس، فبرز عشرات الناطقين بحركة فتح منددين بحركة حماس واتهامها بالعمالة لإيران، كما ظهرت مئات المقالات والتصريحات تتهم حماس بالانحياز للصف الذي أعدم صدام، حتى يخيل للقارئ في بعض المقالات أن حركة حماس هي التي أعدمت صدام حسين!! وأن حركة فتح أصبحت المثل الشرعي والوحيد للقوى السنية والسلفية !! وأن حركة حماس غدت ألعوبة بيد الصفويين والشعوبيين و الروافض وما إلى ذلك من تعابير تمتلئ بها المواقع المؤيدة لحركة فتح!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت