فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الاتهامات التي تكال بلا دليل من أجل سحب البساط من حركة حماس لا شك أنها ستصب أخيراً في صالحها لعدة أسباب؛ أهمها: أن الحركة أول من ندَّد رسميّاً بالإعدام وتوقيته، أما بالنسبة لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين في العراق فقد يظن القارئ لأول وهلة أن حركة حماس تركتهم يواجهون فرق الإعدام وحدهم، ولكن المتتبع للأخبار يجد أن حماس وبالرغم من مشكلاتها الداخلية لم تنس فلسطينيي العراق، فما من زيارة قام بها مسؤول من الحركة لدولة مجاورة أو مؤثرة في العراق إلا كان ملف فلسطينيي العراق أولَ الملفات المطروحة، وفي أول زيارة للسيد محمود الزهار لدمشق تم حل مشكلة بضع مئات من اللاجئين ممن كانوا عالقين في الرويشد، إذ تم نصب مخيم لهم في منطقة الحسكة، كما وجهت حماس عدة نداءات للمراجع الشيعية العديدة في طهران والعراق من أجل إصدار فتاوى تحرم قتل الفلسطينيين هناك، ولكن يبدو أن المشكلة أكبر من حماس والقوى الفلسطينية مجتمعة.
يتخذ المتاجرون بدم صدام من زيارة السيد إسماعيل هنية لطهران مادة إعلامية خصبة يدَّعون فيها أن حماس باعت نفسها لطهران، وأن المساعدات التي وعدت بها إيران الحكومةَ الفلسطينية ما هي إلا شراء لحماس !! ولكن المتتبع للعلاقة بين حماس وطهران لا يجد فيها أي تبعية أو هيمنة أو سيطرة، والمشكلة أن الذين ينطقون بأسماء تنظيماتهم أو الذين يكتبون المقالات ويكيلون التهم لحماس إما أنهم محدودو الثقافة لا يطَّلعون على الأخبار، أو أنهم لا يراجعون الدراسات التي رصدت كل هذه المواقف، أو أنهم يعرفون ويحرِّفون.
إننا في خضم هذه المواقف العصيبة، لسنا بحاجة إلى تحريف الأمور وإلى تغذية ثقافة الكراهية والحقد بين أبناء الشعب الفلسطيني والمتجارة بدماء صدام حسين من أجل إفشال برنامج حماس وما يرافقه من تأجيج النار، وزيادة الحصار على الشعب الفلسطيني، والتي لا يستفيد منها في النهاية إلا العدو الصهيوني.