وللعاقل أن يلاحظ مقدار تلك الخدمة الكبيرة التي أداها عباس للقيادة لإسرائيلية ومجاناً أيضاً.
ومن ناحية أخرى فإن لقاء عباس أولمرت كان على العكس مما أراد عباس فكان للقاء تأثير سلبي شعبي على الجمهور الفلسطيني الذي لم يتقبل ظهور الشخص المفترض أنه رئيسه وهو يتبادل القبلات مع أولمرت الذي يفرض عليهم الجوع والقتل، ويصدر تعليماته لتصفية قادة حركات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية.
إن مراهنة محمود عباس على ورقة الجوع في حربه السياسية مع حماس، وابتعاده عن الرهان الشعبي الوطني الفلسطيني، ومراهنة حركة فتح على قرقرة البطون الخاوية هو رهان خاسر ومناصرة للمنافقين والانتهازيين، واستنجاد بالسلاح الإسرائيلي ضد إرادة الشعب.
كما أن محاولة محمود عباس الأخيرة الهروب من أزمته في مواجهة شعبه كالباحث عن الدفء والطمأنينة في جحور الأفاعي الإسرائيلية.
وعلى عباس ومستشاريه الإقرار بالواقع الجديد والالتزام بخيارات الشعب الفلسطيني، بدلاً من القفز فوق الواقع، وإلا فإن عباس ومعاونيه سيكتبون الفصول الأخيرة من روايات حياتهم السياسية.