وبعد الفشل الذريع الذي مني به الفتحاويون في إدارة معركة الصلاحيات، لجأ عباس إلى مصر والأردن من أجل الدعم السياسي وتشكيل المحور العربي المعادي لحماس،ولكن المشكلة كانت في النتائج المحدودة وغير الكافية لموقفي البلدين التي تصب في ذلك الاتجاه، وأخيراً وجد عباس الحل لدى المعسكر الإسرائيلي باعتباره القوة الكبرى الفاعلة في المنطقة والقادرة على حسم المعركة وسحق حماس وأنصارها.
وتنقل هآرتس عن مصادر فلسطينية أنه في هذه الأيام تجري دورة تدريب في أريحا يعمل على توجيهها ضابط أمريكي، من أجل تأهيل"حرس الرئاسة الخاص"، وهي وحدات جديدة شكلت داخل الحرس الرئاسي من القوة 17، وستتولى مسؤولية سلامة أبو مازن الشخصية. وقالت تلك المصادر: إن التدريبات تتم في معسكر تدريب قديم أعد ليتلاءم مع متطلبات التدريبات الخاصة لتلك الوحدة.
وتختم هآرتس بأن الولايات المتحدة أشادت في اجتماع اللجنة الرباعية في لندن بسياسة العقوبات والمقاطعة على الحكومة الفلسطينية، والتي أدت إلى إضعاف موقف الحكومة أمام الجمهور الفلسطيني.
وتعتقد الإدارة الأمريكية أن الضغط سيؤدي إلى مواجهات لا مرد لها بين فتح وحماس، وفي هذه الحالة من المفضل تعزيز قوة الأجهزة الموالية لمحمود عباس وتجهيزها للتحديات المتوقعة.
ولم يتوانَ عباس عن الالتقاء العلني بأولمرت، بل حصل منه على وعود بدعم أجهزة الرئاسة لكي يتمكن من مواجهة حماس، وما حصل بعدها من تداعيات ذلك اللقاء هو ماذكره ألوف بن المعلق السياسي في صحيفة"هاآرتس"، فقد قال في تعليق نشرته النسخة العبرية لموقع الصحيفة على الإنترنت: إن عباس ساعد أولمرت بموافقته على اللقاء به والظهور معاً أمام كاميرات التلفاز وهما يتبادلان القبلات في"تضليل العالم والادعاء بأنه بات مشغولاً في عملية سياسية تهدف إلى حل القضية الفلسطينية".