فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن شكر الله تعالى على هذه النعمة العظيمة التمسك بالعيدين الشرعيين، والاقتصار عليهما، والحذر من مزاحمتهما أو مضاهاتهما بالأعياد البدعية المحدثة التي ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، كيف؟ ونبيكم محمد صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله تعالى لما قدم المدينة ولأهلها يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا قال: ( ما هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قالوا: كنا نَلْعَبُ فِيهِمَا في الْجَاهِلِيَّةِ، فقال عليه الصلاة والسلام: إِنَّ اللَّهَ قد أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يوم الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ) رواه أبو داود.
كما أن من شكر الله تعالى على نعمة الأعياد الشرعية تعظيم شعائرها، واجتناب المنكرات فيها، من المعازف والغناء، واختلاط النساء بالرجال، وتضييع الجماعات، والتقصير في الواجبات.
أيها المسلمون، أيها الصائمون القائمون: في الليالي الماضية وعلى مدى شهر كامل أضاءت مساجد المسلمين بالتراويح والقيام، وعجت المآذن بآيات القرآن تتلى، ورفعت الأيدي إلى الكريم الجواد بالثناء والدعاء.. يقنتون ويركعون ويسجدون لخالقهم جل في علاه..ما سيقوا إلى المساجد مكرهين، ولا يرجون فيها شيئا من أمور الدنيا، بل سابقوا إليها مختارين راغبين؛ طاعة لله تعالى، يرجون ثوابه، ويحذرون عقابه، وأهل الملاهي في ملاهيهم، فكم لهم من الأجور عند الجواد الكريم؟!
أيها المسلمون: في هذا الزمن يواجه الموحدون لله تعالى، المستمسكون بدينهم حملات ضارية، وحربا ضروسا من الكفار والمنافقين وأعوانهم من الظالمين والشهوانيين.