فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حملات شملت جميع الميادين، وحروب ما أبقت مجالا فيه نشر للإسلام أو نفع للمسلمين إلا أتت عليه، يريدون تبديل كلام الله تعالى، وتحريف شريعته، وصرف الناس عن دينه، وإخراجهم منه إلى ما أحدثوه من أفكار ضالة، ومبادئ منحرفة، ويسوق لهذا الضلال المبين وكلاؤهم في بلاد المسلمين من أهل الحقد والضغينة أو الحمق والغفلة ممن يصنفون بالكتاب والمفكرين والمثقفين، وكثير منهم لا يرون أبعد من أنوفهم.
لقد كان في أجندة الدولة الأول في الاستكبار والظلم والاعتداء مشاريع استعمارية ضخمة؛ أرادوا بها تغيير خرائط العالم الإسلامي، وتقسيم ما قسم من دوله، وتفتيتها إلى دويلات، والاستيلاء على ما تبقى من ثرواته، وإخضاعه تماما لحكمهم وإملاءاتهم، زاعمين أن القرن قرنهم، وأن العالم قد خضع لجبروتهم؛ ولكن الله تعالى بلطفه وحكمته خيب مساعهم، وكسر شوكتهم، وأزال هيبتهم، فغرق جنودهم في أفغانستان والعراق، ولا زالوا يغرقون، ويبحثون عما يحفظ ماء وجوههم، ويعيد هيبتهم، فسولت لهم شياطينهم إحلال الفوضى الخلاقة في الدول التي لم يسيطروا عليها، وهو مصطلح تم سكه حديثا، ويعني التدمير لمن يعارضهم، ثم إعادة الصياغة والبناء وفق ما يريدون.
والتدمير يكون بأيديهم أو بأيدي وكلائهم في المنطقة؛ ومن وسائلهم في التدمير إحياء النعرات العرقية والطائفية، وإشعال الحروب الأهلية تحت إشرافهم، وبمعونتهم وإمدادهم؛ حتى يُفني الناس بعضهم بعضا، فإذا مَلوا من الحروب، وفني أكثرهم؛ عادوا مرة أخرى لترتيب أوراق المنطقة بما يحقق مصالحهم. والمطلوب الأكبر لما يسعرونه من حروب رأس الإسلام الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند الله تبارك وتعالى.
لقد عظمت حربهم على الإسلام، وتواصوا بها بينهم؛ فدنسوا القرآن، ومزقوه وأهانوه، وكتبوا مصحفا جديدا سموه فرقان الحق وضعوا فيه خلاصة أفكارهم؛ ليجعلوه بديلا عن القرآن الذي تنزل من عند الله تعالى.