فهرس الكتاب

الصفحة 14128 من 19127

وسخروا من النبي عليه الصلاة والسلام في رسوماتهم وكتاباتهم، من الدنمارك إلى السويد، إلى غيرهما، واعتدوا على شريعة الله تعالى فسخروا منها، وطعنوا في أحكامها، ووضعوها على طاولة المناقشة والتجريح والتسفيه، وأسسوا قنوات فضائية وإذاعية عربية لهذه الغاية، وأعانوا بالمال والنفوذ القنوات العربية التي تسوق لمشاريعهم، وتتكلم بلسانهم، وليس لها من عربيتها إلا لسانها.

لقد تمالئوا في مؤتمراتهم على الجمعيات الخيرية، التي تطعم الجوعى، وتكفل الأيتام، وتقيم المشاريع التنموية في البلدان الفقيرة، كما تمالأ كفار مكة على بني هاشم فحصروهم في الشعب.

إنهم يحاربون الجمعيات الخيرية الإسلامية وقد أغلقوا أكثرها؛ ليفسحوا المجال لمنظماتهم التنصيرية لتعمل عملها في تنصير فقراء المسلمين، ونقلهم من الإيمان إلى الكفر بعد أن عجزوا عن إقناع الناس بما هم عليه من ضلال، فاستغلوا حاجتهم لفرض ضلالهم عليهم.

ولم يسلم من حربهم الضروس منديل تغطي به امرأة مسلمة شعرها، فحاربوها من أجله في أوربة المتحضرة التي تحفظ حقوق الإنسان، وتؤمن بالحريات كما يقولون!!

وكان من أخريات عدائهم للإسلام وصفهم إياه على ألسن رؤسائهم وكبارهم بالفاشية، وإصرارهم على محاربته وتبديله، وبعد عشرة أيام يبدأ أسبوع للتحذير من الفاشية الإسلامية في مائتي جامعة أمريكية تُلقى فيه المحاضرات، وتعرض الأفلام وتوزع الكتب والمنشورات المعادية للإسلام والمسلمين، فأي عداء للإسلام أعظم من هذا؟!

لقد آذوا المسلمين في ربهم جل جلاله، وفي نبيهم محمد عليه الصلاة والسلام، وفي قرآنهم، وفي دينهم، وفي بلدانهم، وفي أنفسهم، ولا زالوا، عجل الله تعالى كبتهم، وكفى المؤمنين شرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت