فهرس الكتاب

الصفحة 12547 من 19127

وكان من سنة الله تعالى لما شرع الجهاد ، وكلف العباد به: أنْ جعل الأيام دولا بين الحق والباطل ، فتكون الغلبة لأهل الحق تارة ، وتارة أخرى تكون لأهل الباطل ؛ وذلك ابتلاء وامتحانا للعباد ، وتمحيصا للقلوب ، وتمييزا للثابت على الحق من الناكص على عقبيه ، المبدل لدين الله تعالى ، والحكمة من هذه السنة الثابتة منصوص عليها في القرآن أيضا ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين ، وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) وفي الآية الأخرى ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ) وفي براءة ( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون ) وفي العنكبوت (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) وفي القتال (ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض) وفي آخر السورة ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت