فهرس الكتاب

الصفحة 15838 من 19127

قسم النبي - صلى الله عليه وسلم- الناس حسب الاستثارة التي تحدث في حالة الغضب، فقال: (( يكون الرجل سريع الغضب قريب الفيئة فهذه بهذه، ويكون بطيء الغضب بطيء الفيئة فهذه بهذه، فخيرهم بطيء الغضب سريع الفيئة، وشرهم سريع الغضب بطيء الفيئة... ) ) [مسند أحمد] ، ويكشف الحديث عن الفروق بين الناس في استثارة انفعال الغضب، وصنف الناس بالنسبة لذلك إلى ثلاثة أصناف:

-بطيء الغضب؛ لا يغضب إلا نادراً، وإذا غضب فإنه يرجع عن غضبه ويعود هدوءه سريعاً، فهو حليم الطبع، وهذا هو أفضل الأنواع.

-سريع الغضب؛ يغضب لأتفه الأسباب، ولكنه سريع الرجوع عن الغضب وسريع العودة إلى هدوئه، فهو مع سرعة غضبه طيب النفس.

-سريع الغضب، وإذا غضب يستمر في غضبه ولا يرجع عنه بسهولة، ولا يعود إلى هدوئه إلا بعد زمن طويل وهذا هو أسوأ الناس.

المحمود والمذموم

كان الرسول - صلى الله وعليه وسلم - لا يغضب لشخصه وإنما يغضب للحق وإذا اجتُرِئ على حد من حدود الله. قال علي - رضي الله عنه-: (( كان رسول الله - صلى الله وعليه وسلم- لا يغضب للدنيا، فإذا أغضبه الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ) ).

والغضب هو غليان دم القلب إرادةً للانتقام، فإن كان هذا الغليان لله -تعالى- ولدين الله كان هذا الغضب محموداً، وإن كان للنفس أو الهوى أو الدنيا كان هذا الغضب مذموماً، وإن كان الانتقام لله ولدين الله كان هذا الغضب محموداً مأموراً به، وإن كان الانتقام للنفس والهوى كان هذا الغضب مذموماً مأموراً بتركه، ففي الصحيح (ما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله) .

غاضبون وغاضبات

المرأة تشعر بالغضب، وقد تُظهِر غضبها وتثور، وهذا قد يعرضها للإصابة ببعض الاضطرابات النفسية، أو تقوم بكبت غضبها وإخفائه وتحويله إلى الداخل وهو ما يعرضها للاكتئاب.

أما غضب الرجل فيكون عادة مصحوباً بالعنف اللفظي والجسدي على النقيض من المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت