لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا . ولو تفكروا في أنفسهم لما حصل للكثير منهم تلك الزهادة في دينهم ولما آثروا عليه شيئا من أمور الدنيا { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } { وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } . أيها المسلمون: إن الإسلام لم يطلب منكم أمرا يشق عليكم ولا أمرا تفوت به مصالحكم بل هو بنفسه مصالح وخيرات وأنوار وبركات ، فتمسكوا بها أيها المسلمون وقوموا بشرائعه مخلصين لله متبعين لرسوله ، أحبوا الله ورسوله ليسهل عليكم طاعة الله ورسوله ، فإن الوصول إلى المحبوب غاية يسهل دونها كل الصعاب ، أقيموا الصلاة بفعلها في أوقاتها مع الجماعة فإن التخلف عن الجماعة من علامات النفاق ، أدوا الصلاة بطمأنينة فلا صلاة لغير مطمئن فيها ، وإن الصلاة إذا أديت على الوجه المطلوب كانت عونا على فعل الطاعات وترك المحرمات وتحمل المشقات ، يقول الله تعالى: { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ } ويقول الله تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ } آتوا الزكاة التي أوجب الله