المنشآت الإيرانية النووية متعددة، وتبلغ حتى الآن أربعة، هي محطة بوشهر لتوليد الطاقة الكهربائية عبر الطاقة النووية، ومحطة أصفهان لتحويل اليورانيوم إلى غاز سداسي الفلوريد، ومحطة أراك للمياه الثقيلة، وأخيراً محطة (ناتانز) لتخصيب اليورانيوم، والتي تعتبر الأحدث في سلسلة المحطات النووية الإيرانية، والأكثر إثارة للجدل) ويبدو أن طهران قد تحسبت لقيام طائرات معادية بشن غارات خاطفة عليها، لذلك فقد أقامت هذه المحطة الأساسية في وسط إيران.
وحسب بعض التقارير التي نشرتها وكالة الطاقة الذرية، فإن مفاعل (ناتانز) حين يتم العمل به قد يضم حوالي 50 ألف من أنابيب نقل الغاز المتطورة، ما يسمح لإيران بإنتاج ما يكفي من اليورانيوم من درجة الأسلحة لتطوير ما يزيد عن 20 سلاحا نوويا كل عام.
ربما حاولت طهران عبر اعتقال البحارة البريطانيين الخمسة عشر مؤخراً، توجيه رسالة إلى العالم الغربي، مفاده أن السيادة الإيرانية على أراضيها ومياهها الإقليمية سيادة كاملة، يجب على الآخرين الاعتراف بها واحترامها، وأنها قادرة على ردع أي تدخل عسكري، ومواجهة أية مخاطر قد تهدد أمنها وسلامتها.
وهي على كل حال عليها أن تثبت قدرتها على امتلاك السلاح النووي، ثم تنسحب من اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، قبل أن تقوم أي جهة بتنفيذ ضربات عسكرية موجّهة، تؤخّر آمالها سنوات أخرى، في الوقت الذي تفكر فيه الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، تحدث أكبر قدرة تدميرية فيها، قبل أن تتوصل الأخيرة لقدرة إنتاجية حقيقية لهذا السلاح، لا يعلم أحد سيهدد من، أو يوجه ضد من!