فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتَمَثَّل الحضورُ للجبهة المحظورة في الدعوة التي أطلقها رئيسها عباسي مدني لمقاطعة الانتخابات، وهي نفسها الدعوة التي أطلقها الرجل الثاني في الجبهة علي بلحاج. وبالفعل كان عدد المقاطعين للانتخابات البرلمانية في عام 2007م عدداً كبيراً، لدرجة وصفها الكثيرون بأنها"كارثية".
فمن أصل 18.7 مليون ناخب يحق لهم التصويت، لم يصوّت سوى 5 ملايين شخص تقريباً (35.65%) ، وذلك يعني أن 13 مليون ناخب تقريباً قاطعوا الانتخابات، بنسبة (64.35%) ، وهو حدث يحسب لصالح الجبهة التي لا تزال حاضرة بقوة في قلوب الجزائريين.
وهذا الأمر لم يعد يستطيع أحد أن يخفيه، فعلى سبيل المثال، تورد شبكة البي بي سي البريطانية، رأياً لإحدى السيدات خلال الانتخابات التي جرت الخميس الماضي، تقول فيه:"لم أشارك في أي انتخابات منذ أن ألغت الحكومة الجزائرية الانتخابات التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الإدلاء بصوتي في الانتخابات قد يكون واجبا وطنيا لكني لا أؤمن بأنه سيكون ذا فائدة. ليست لدي أي تطلعات أو آمال".
وفي هذا الصدد كتب الصحفي مصطفى فرحات في تعليقه على الانتخابات الأخيرة:"امتناع أغلبية المواطنين عن المشاركة في الانتخابات أثّر في طبيعة النتائج؛ لأن كثيرا من المتعاطفين مع الإسلاميين فقدوا ثقتهم بالتغيير وفضلوا الامتناع عن التصويت".
ولقد حاول علي بلحاج أن يكون حاضراً خلال المؤتمر الذي عقده يزيد زرهوني (وزير الداخلية الجزائري) يوم الجمعة، لإعلان نتائج الانتخابات، إلا أن السلطات منعته من الدخول، واعتقلته واقتادته إلى مركز الشرطة، فيما يبدو وكأنه عملية اعتقال جديدة، بسبب التصريحات التي أطلقها حول مقاطعة الانتخابات.