فهرس الكتاب

الصفحة 16352 من 19127

أحد صحفيي جريدة الشرق الأوسط، حصل من بلحاج على تصريح قبل اعتقاله بوقت قصير، ربما يفسّر ما كان ينوي إعلانه في المؤتمر، خلال تجمّع وسائل الإعلام هناك، إذ نقلت الصحيفة عنه قوله:"إن مقاطعة الجزائريين للانتخابات تشير إلى رفض صريح لكل المشاريع التي تأتي من السلطة".

وبعيداً عن دعوى الجبهة للمقاطعة، فإن ثَمة مشاكلَ أخرى تؤرق الجزائريين الذين رفضوا الاقتراع، ومن أهمها تلك الوعود الزائفة والمستمرة من قبل الأحزاب الحاكمة، والتي تأتي مطلع كل انتخابات، لتنتهي مع إعلان الفائزين.. فيما يبقى المواطن حائراً منتظراً، لتحقيق أي من الوعود السابقة.

راضية، فتاة جزائرية تبلغ من العمر 26 عاماً، كانت إحدى اللواتي قاطعن الانتخابات، كتبت لشبكة البي بي سي تقول:"لا أؤمن بالانتخابات ومن ثم فإني لا أدلي بصوتي، فالحملات الانتخابية مجرد كلام لا يترجم إلى أفعال وإنجازات. ومثلما الشأن بالنسبة إلى الانتخابات السابقة، لا يختلف الساسة الحاليون عمن سبقوهم".

مليون ورقة بيضاء:

من بين الذين رفضوا التصويت لصالح الانتخابات، وقاطعوا البرامج السياسية المعلنة، نحو مليون جزائري، قرروا المقاطعة بطريقة جديدة، حيث قدموا أوراقهم"بيضاء"ووضعوها في صناديق الاقتراع، لإرسال رسالة صريحة لقادة الجزائر، بأن التغيير حان، وأن عليهم أن يكونوا أكثر قرباً من الشعب، الذي تزداد معاناته يوماً بعد يوم.

وقد انتبهت الحكومة لهذه الرسالة، وظهر هذا الأمر جلياً باعتراف وزير الداخلية به، وبرغم أنه اعترف أيضاً بمضمون الرسالة، عندما قال:"إنهم صوتوا بأوراق بيضاء لأنهم في الوقت نفسه غير مقتنعين بجدوى هذه الانتخابات"إلا أنه حاول أن يسيّس هذا التصرف بطريقة أخرى، إذ جعل الذين صوتوا بأوراق بيضاء"أرادوا أن يعبروا عن رفضهم الإذعانَ للأصوات التي نادت بالمقاطعة وخاصة من طرف ما يسمى بتنظيم"القاعدة في بلاد"الرافدين"حسب قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت