فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن كان السبب الثاني يختلف حوله الكثيرون، بين مؤيد لنظرة الوزير، ومعارض لها باعتبار أنها شكل من أشكال المقاطعة، يبقى السبب الأول مؤكداً، وهو معرفة"عدم جدوى هذه الانتخابات".
ففي كل مرة يَعِدُ فيها الحزب الحاكم بإجراء تغييرات جذرية لصالح"المواطن"يصبح المواطن أول ضحايا السياسيين الجزائريين، عبر زيادة الفجوة بين القادة والشعب.. دون وجود أي تمثيل حقيقي لمصالحهم، وإن وجد، فإنه لا يتمتع بأغلبية كافية لفرض أولوياته.
الفوز لمن؟!
بعيداً عن توصيف حالة التيارات الإسلامية في البرلمان، نجد أن الانتخابات قلبت موازين بعض الأحزاب والتيارات السياسية في الدولة.. التي قد يصل مداها إلى قلب الحكومة ذاتها.
فرئيس الحكومة الحالي عبد العزيز بلخادم، وعد قبل الانتخابات، أن يقدم استقالته إن لم يحصل حزبه الحاكم على أغلبية البرلمان، ولكن الانتخابات الجديدة لم تعط بلخادم رجاءه، بالعكس، سلبت منه 63 مقعداً، ليصبح عدد مقاعده اليوم 136 مقعداً فقط.
في حين حصد الحزبان الآخران المشاركان في الحكومة، على 14 مقعداً إضافياً لكل منهما، وهما الحزب الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق أحمد أويحي (61 مقعداً) وحركة مجتمع السلم (52 مقعداً) ، وهو ما يعني أن الحكومة القادمة ستتضمن تعديلات محورية في موازين الحقائب التابعة للحزبين الأخيرين. خاصة إذا ما كوَّنا تحالفاً داخلياً.