فهرس الكتاب

الصفحة 4325 من 19127

ومما لا أعرف أنه استأثر باهتمامهم مطبقا في واقع وعملٍ في تنظيمٍ مشرِّف ولائق، هو قضية"الكتاب الإسلامي"، الذي لا تكاد تخلو منه مكتبة شخصية أو عامة أو متخصصة، في الشرق والغرب، مسلماً كان صاحبها أو غير مسلم.

وكان هذا ما دفعني إلى الاهتمام به وإصدار دراسات وببليوجرافيات وتحقيقات فيه، بجهود شخصية وقدرات متواضعة، مع التنبيه على لزوم القيام بأعمال جماعية لخدمة الكتاب الإسلامي، ليؤتي ثمارَه بطريقة أفضل.

ولما رأيت أن هذا غير كاف، وأن الاستجابات قليلة تجاه هذا العمل، وهي لا تتجاوز الأعمال الفردية أو القريبة منها، مما يعني أنه لا يلبي طموحات المجتمع الإسلامي في صحوته المتنامية، وخاصة الطبقة العلمية المتقدمة منه، آثرتُ أن أطرح فكرة"مجلة"تهتم بهذا الأمر، فكتبت إلى دار نشر نشيطة لها تجربة جيدة في نشر وتوزيع الكتب الإسلامية، لإصدار"مجلة الكتاب الإسلامي"، ذاكراً ما يمكن تقديمه فيها، من تبويب موضوعات، وتقديم قوائم بمفردات، ومعالجة علمية لجوانب في ذلك... ولكن الناشر رفض، وعلل ذلك بأن هناك دُورَ نشرٍ أصدرت مجلات فلم تنجح وتوقفت...

ولهذا وغيره أرى الأنسب في هذا أن تُطرح فكرة أكبر من المجلة لاحتواء هذا المشروع، وهي كبيرة تناسب عزائمَ رجال، وهمَّةَ أقوياء، وجهودَ مخلصين، وتعاوناً على البرّ، مع إدارة وتخطيط، وصبر ومثابرة... ألا وهي مشروع"الجمعية العالمية للكتاب الإسلامي"أو"رابطة الكتاب الإسلامي العالمية"، كرابطة الأدب الإسلامي مثلاً... أو أي مسمى لهذا المشروع، في تنظيم إداري إسلامي جماعي للكتاب الإسلامي، الذي ما زال مشتتاً أمرُه، وهو نتاج أمة ننتمي إليها، وثقافة إسلامية كبيرة، وفكر عظيم يقدِّره أهلُه، ووسيلة ناجحة لنشر الدين الذي كُلِّفنا أن نبلغه...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت