فهرس الكتاب

الصفحة 16903 من 19127

المفطر الخامس: التقيؤ عمدًا، وهو مفطر بالإجماع.

أما من غلبه القيء فلا شيء عليه، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض ) )؛ أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح، وقال النووي في المجموع (6/315) :"وإسناد أبي داود وغيرِه فيه إسناد الصحيح"، وصححه ابن تيمية في حقيقة الصيام.

المفطر السادس: خروج دم الحيض والنفاس، وهو مفطر بالإجماع.

فمتى وُجد دم الحيض أو النفاس في آخر جزء من النهار فقد أفطرت، أو كانت حائضًا فطهرت بعد طلوع الفجر لم ينعقد صومها، وتكون مفطرة ذلك اليوم.

ومن الأدلة على هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ) )؛ أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد.

ثانيًا: أمور ليست من المفطرات، وهي:

أولاً: خروج الدم من الإنسان، غير دم الحيض والنفاس؛ كالتبرع بالدم، أو إخراجه للتحليل، أو خروجِه بسبب رعاف أو جرح، أو بالاستحاضة، وغيرِ ذلك.

لأن الأصل في الأشياء أنها غير مفطرة، إلا إذا دل الدليل على كونها مفطرة، ولا دليل.

أما قياس خروج الدم للتبرع والتحليل وما شابه ذلك على الحجامة فغير مسلم لأمرين:

الأول: أن الفطر بالحجامة أمر تعبدي محض لا يعقل معناه على التفصيل، وما كان كذلك فإنه لا يجري فيه القياس.

فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( أفطر الحاجم والمحجوم ) )؛ أخرجه أبو داود وغيره من حديث ثوبان - رضي الله عنه - وصححه جمع من الأئمة منهم الإمام أحمد والبخاري.

فمما يؤكد أن العلة تعبدية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الحجامة مفطرة للحاجم أيضًا، والدم لا يدخل جوف الحاجم، ولذلك فإن من يرى التبرع بالدم مفطرًا، فإنه يجعل الفطر خاص بالمتبرع دون الطبيب أو الممرض الذي يقوم بسحب الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت