فهرس الكتاب

الصفحة 6187 من 19127

المعاهدة الجديدة سوف يتم التوصل إلى صياغة بنودها بعد عامين من الآن (خلال عام 2009) وفق ما أشار الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي الذي قال:"إن العمل في كتابة المعاهدة الجديدة سيبدأ في الأشهر القليلة المقبلة، على أن يتم قبل حلول عام 2009". في حين قالت ميركل:"إن مسؤولية سن المعاهدة الجديدة ستكون على عاتق مؤتمر حكومي يلتئم لهذا الغرض".

ويبدو أن هذا المؤتمر حصل بالفعل على تخويل كامل للبدء بصياغة بنود المعاهدة الجديدة، التي تأمُل دول الاتحاد الأوروبي أن تكون قانوناً كاملاً يكمل بناء اللبنة الأخيرة في الاتحاد، مع العلم أنه يتعين على حكومات الدول الأعضاء التصديق على المعاهدة بعد سنها كي تصبح سارية المفعول.

معاهدة الاتحاد الجديدة:

ولكن ماذا سيتيح إقرار المعاهدة الجديدة بين دول الاتحاد؟

هذه هي النقطة الأهم، التي تعد"مربط الفرس"في الاتحاد. فالاتفاقية الجديدة ستغير الكثير من الأمور؛ منها: أن الاتحاد الأوروبي سيصبح له رئيس ثابت، يتمتع بنفوذ عالمي كبير، بدلاً من التعاقب الحالي لرئاسة الاتحاد، الذي يتمثل بتسلم كل دولة أوروبية رئاسة الاتحاد مدة 6 أشهر. كما سيمهد إقرار المعاهدة الجديدة الطريق أمام آلية اتخاذ القرار الأوروبي برمته. وسينخفض عدد المفوضين الأوروبيين إلى ثلثي عدد الدول الأعضاء، إذ إن لكل دولة حالياً مندوباً في المفوضية الأوربية. كما سيتم تحديد أعضاء البرلمان الأوروبي بـ 750 عضواً فقط، بغض النظر عن عدد الدول الأعضاء، الأمر الذي قد ينهي أي مشاكل تحصل عندما تدخل دول جديدة في الاتحاد.

ويقف اليوم على أعتاب الانضمام للتكتل الأوروبي الجديد عدة دول، من أبرزها مقدونيا، التي حصلت مؤخراً على صفة"دولة مرشحة للانضمام للاتحاد"، فضلاً عن تركيا وكرواتيا، اللتان تجريان مباحثات ومفاوضات للانضمام، أصعبها مفاوضات تركيا، التي لا تزال عالقة بشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت