فهرس الكتاب

الصفحة 16835 من 19127

وباستثناء تيار جعجع والجميل، كان هذا الفصيلُ يقف إلى جانب الوجود العسكري السوري سابقاً، ولمدة طويلة خلال حقبة التسعينيات. عندما كان السوريون يتمتعون بنفوذ واسع في لبنان، يسمح لهم بتعيين أو إقالة الكثير من المسؤولين في البلاد.

إلا أن الأمور تغيرت بعد أن تخلى السوريون عن الحريري لصالح لحود، وذكرت مصادر إعلامية وسياسية آنذاك أن السوريين ربما كانوا يخشون زيادة قوة الحريري، الذي كان يتمتع بدعم الرئيس الفرنسي السابق (جاك شيراك) بقوة.

وعندما اعترض الحريري على وصول لحود للرئاسة عام 1998م، خوفاً من تحوّل لبنان إلى دولة عسكرية (لكون لحود كان قائداً للجيش) ، انتقل الحريري إلى تيار المعارضة منذ ذلك الوقت، ونما معه اضطهادُ الرئيس لحود لكتلة الحريري، عبر عدة اتهامات لأعضائه بالفساد وغيرها، طالت فيمن طالت فؤاد السنيورة (رئيس الحكومة الحالية) ، الذي كان وزيراً للمالية آنذاك.

وخلال انتخابات 2000م، عاد الحريري بقوة إلى البرلمان اللبناني بقوة أكبر، وفرض نفسَه على لحود، وذلك زاد من حدة الخلافات بين تيار المعارضة بقيادة الحريري، وتيار الموالاة بقيادة لحود.

وحدث الشرخ الأكبر خلال العام 2004م، عندما وافق الحريري مرغماً -بسبب النفوذ السوري- على التمديد للحود لولاية جديدة.

أما الشرخُ الأكبر بين الموالاة والمعارضة، فقد حدث بعد التفجير الشهير الذي اغتيل فيه الحريري في فبراير 2005م. عندها شنت كتلة الحريري حملة ضد سوريا، متهمة إياها بالوقوف وراء الاغتيال، وهو ما يفسّر إصرارَ كتلة الحريري ومن والاها على انتخاب رئيس جديد للبلاد من داخل الكتلة.

إلا أنَّ فوز أحد أعضاء كتلة الحريري أو من والاها في انتخابات الرئاسة الحالية، ستوجد مشكلة كبيرة أمام تيار المعارضة لهذا التيار، وهي أن رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ستكون بيد أعضاء الكتلة، وذلك يجعل لها سيطرة شبه كاملة على البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت