فهرس الكتاب

الصفحة 14121 من 19127

ومن هذه الفكرة الوثنية (الظهور الإلهي) أخذ رهبان النصارى مسألة تجلي الله تعالى في شخص عيسى عليه السلام أثناء التعميد بما يسمونه (ابن الله) وينسبون إلى يوحنا أثناء لقائه بعيسى عليه السلام قوله (هو ذا حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم...وأنا لم أكن أعرفه، لكن ليظهر لإسرائيل... إلى أن قال: فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس، وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله) تعالى الله عن شركهم علواً كبيراً [3] .

كما أن هذا التقليد كان موجودا عند قدماء المصريين (الفراعنة) حيث يجوبون في يومه الطرقات وهم يحملون الشموع والمشاعل إلى أن يصلوا إلى نهر النيل فيغطسون فيه معتقدين أن مياهه تشفي من الأسقام [4] .

وكانوا يعتقدون أن صنمهم (أوزيريس) رب لمياه النيل [5] . ولا ينفي الباحثون الغربيون الأصول الوثنية لأعيادهم، بل يثبتونها ويوجدون المخارج لها ففي كتاب (الأصول الوثنية للمسيحية) يثبت مؤلفوه -وهم نصارى غربيون- هذه الحقيقة فيقولون: (ودارس تاريخ الأديان الوثنية والمسيحية لابد أن يلاحظ أن الأعياد المسيحية قد وقتت بذكاء من قبل الكنيسة وصار يحتفل بها في أيام الأعياد الوثنية نفسها.... ثم يذكر المؤلفون الصراع بين الكنيسة والوثنية إلى أن يقولوا: لابد من الملاحظة أن الشعوب الوثنية أحبطت جهود الكنيسة لانتزاع الطابع الوثني عن بعض الأديان وجعلت ذلك مستحيلا مما أدى بالكنيسة نفسها إلى أن تتبنى التقاليد والشعائر الوثنية، وتخلع عليها ألقابا مسيحية...) [6] ا.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت