فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفيما يخص عيد الغطاس يقول المؤلفون: وما يسمى بعيد الغطاس فإنه أيضا مزيج من التقاليد الوثنية المسيحية وكما أشرنا من قبل إلى أن يوم 6 كانون الثاني هو اليوم الأثبت لميلاد المسيح، وقد احتفظت به الكنيسة موعدا لتعميده وميلاده معا. واتخذت الكنيسة الكاثوليكية تقليدا بأن تبارك مجاري المياه في ذلك النهار، وخاصة الأنهر والمسايل والأغادير وبما يعود ذلك إلى أن العمادة كانت تتم بتغطيس المؤمن في النهر (نهر الأردن) أما السبب الرئيسي فهو أن الكنيسة أرادت بدون شك أن تمحو من ذاكرة البسطاء ذكرى العيد الوثني للماء الذي كان يحتفل به في ذلك اليوم سواء عند عبادة (ديونيزوس) أو عبادة (إيزيس) أو (أوزوريس) فخصصت عيد العماد لذلك [7] ا.هـ.
ولعيد الغطاس عند النصارى شأن عظيم؛ ولذلك يعطلون في يومه عن العمل، وأكثرهم اعتمده في يوم (19) يناير، لكن نصارى الشرق يحتفلون فيه بذكرى تعميد المسيح عليه السلام ويتبركون فيه بالماء المعمد. وأما نصارى الغرب من الكاثوليك والبروتستانت فيحيون به ذكرى تقديس الرضيع المسيح عليه السلام على يد الحكماء الثلاثة الذين قدموا من الشرق، ويتلون فيه نصوصا توراتية وإنجيلية في الكنائس [8] .
وقد أفاض المؤرخون في وصف ما يعمله الأقباط في ذلك اليوم في مصر كالمسعودي في مروج الذهب، والمسبحي في تاريخه، والمقريزي في الخطط، وغيرهم بما يطول نقله هاهنا.
وهكذا نصارى الشام لهم فيه عادات واحتفالات في ليلة هذا العيد ويومه، ويصنعون له أطعمة خاصة ويهدون الهدايا [9] .
ويتلخص من هذا العرض عن هذا العيد ما يلي:
1 -أنه شعيرة دينية من شعائر النصارى ربطها الشرقيون منهم بما يعتقدونه من تعميد المسيح عليه السلام، وربطه الغربيون بما يعتقدونه من ذكرى إرضاعه.