فمن لم يكن بالغًا أو كان معتوهًا ، أو ناقص الاستطاعة في ماله أو في صحته فلا حج عليه لأن الله سبحانه وتعالى قال: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } .
وأما المدين ، الذي له مال ، ولكن عليه ديونًا كذلك فإنه يقضي ديونه أولًا ثم يحج بعد ذلك ، لأن براءة الذمة أهم . وإن عجز الإنسان عن الحج وعنده مال ، ومرضه لا يرجى برؤه ، فله أن ينيب عنه من يحج ، فمن تقدمت به السن أو أقعده المرض ، بحيث لم يعد قادرًا على أداء الحج ، ولديه مال ، جاز له أن ينيب امرءًا عنه ، يخرج من بلده بماله ليؤدي عنه هذه الفريضة .
وأما المرأة ، فيضاف إلى ما ذكرنا من الشروط أن يكون لها محرم يستطع أن يرافقها حتى تعود إلى منزلها ، والمحرم إما أن يكون زوجًا أو أخًا أو ولدًا أو أبًا أو جدًا أو نحوه ، لقوله عليه الصلاة والسلام: « لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة ، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"انطلق فحج مع امرأتك » .
والمحرم كما قلنا هو من تحرم عليه المرأة تحريمًا مؤبدًا بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، كالأب والابن والجد والأخ وابن الأخ ، وابن الأخت والعم والخال من نسب أو رضاع ، ومثل أب الزوج - وإن علا - وابنه - وإن نزل - وزوج البنت - وإن نزل - وزوج الأم - وإن علت - لكن زوج الأم لا يكون محرمًا لبنتها حتى يطأ الأم فكل هؤلاء محارم للمرأة .
والحكمة في وجوب اصطحاب المحرم للمرأة حفظها ، وصيانتها ، ورعاية شؤونها أثناء السفر .
ومن تعذر عليها أن تجد محرمًا ، جاز لها أن تخرج بصحبة نسوة أي مجموعة من النساء الثقات .
وأما صفة أداء الحج والعمرة ، فلا بد للمسلم أن يعرفها ، ليستطيع أن يؤدي حجه وعمرته على الوجه الأكمل .