السفير الأمريكي جيفري فيلتمان، الذي يقول:"إن لبنان هو الشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط"مدّد مدة وجوده في لبنان إلى ما بعد الانتخابات، لمراقبة ما سيحدث في لبنان، خوفاً من وصول زعيم جديد موالٍ لسوريا.
إلا أن سوريا تحاول الوقوف على الحياد، ولو ظاهرياً. وهو الموقف الذي بدا واضحاً خلال الكلمة الأخيرة للرئيس السوري بشار الأسد، الذي ألقى كلمة في يونيو الماضي، لم يتطرق فيها إلى الوضع اللبناني.
تحولات مصيرية:
المواقف اللبنانية التي تتبدل على الدوام، تشهد موقفاً جديداً مغايراً للسابق من خلال وقوف الجنرال ميشال عون (القائد السابق للجيش اللبناني) إلى جانب تيار 8 مارس الموالي لسوريا. بعد أن كان أحد ألد أعداء سوريا في السابق، هرب إلى لبنان أواخرَ الثمانينات خوفاً من الوجود العسكري السوري. قبل أن يعود موالياً لها بعد خروج القوات السورية من لبنان!
ربما لا يقفُ عون إلى جانب المعارضة حباً لها، ولكن بسبب القوة الديمغرافية التي قد يجلبها له هذا الحلف، فالتيار المسيحي الذي يقف إلى جانبه، ليس كافياً ليمكنه من الوصول إلى الحكم، على اعتبار أنه أحد مرشحي الرئاسة الحاليين. لذلك فضّل الحصول على دعم الشيعة، على خلاف موقف سمير جعجع الذي اكتفى بالمسيحيين للوقوف إلى جانب حركته.
ولكنِ السوريون لا يزالون قلقين من وصول عون للحكم، وهو العدو السابق، وأحد زعماء القوى المسيحية التي قد يتزايد نفوذُها في حال وصوله للحكم، على حساب بعض التيارات الأخرى.
وفق هذا السيناريو المحيّر.. يبدو أن أضعف الأطراف، هو الأوفر حظاً للفوز. إذ إن أي مرشح مدعوم من قبل فصيل كامل، قد لا يتمكن من الوصول إلى قصر (بعبدا) ، في حين يعد المرشحون المستقلون الذين لا خلاف بينهم وبين التيارين الرئيسين في البلاد؛ الأوفر حظاً!