فهرس الكتاب

الصفحة 18613 من 19127

تشير العديد من النتائج المبنية على الدراسات الميدانية والتقارير الرسمية أن نسبة"النخب الهاربة"أو"العقول المهاجرة"وخاصة من الشباب قد ازدادت بدرجات متباينة.. فقد أشارت بعض هذه الدراسات إلى أن 45 بالمئة من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم.. وأن 34 بالمئة من الأطباء الأكفياء في بريطانيا هم من العرب.. كما أشارت دراسة أخرى إلى أن مصر خسرت خلال السنوات الأخيرة 450 ألف شاب من حملة المؤهلات العليا من الماجستير والدكتوراه.. ودراسات أخرى تقول: إن هناك 4102 عالم مسلم في مختلف علوم المعرفة في مراكز بحوث غربية مهمة..! وأن العالم العربي خسر 200 مليار دولار، خلال عام ( 2001) ، بسبب هجرة الكفايات العلمية والعقول العربية للدول الغربية..! وأن 54% من الطلاب العرب الذين يدرسون بالخارج لا يعودون إلى بلدانهم!!...الخ.. الخ

إن المشكلة جد خطيرة.. وخطيرة جداً..

ولكن نقول.. لو أنفقت الحكومات والأنظمة العربية على البحث العلمي ربع ما تنفقه على الراقصات والفنانين وألوان الترف لدى الفئات الحاكمة؛ ما اضطر آلاف الشباب والنخب العلمية والفكرية إلى الهرب، من جحيم الأنظمة العربية إلى جنة الحرية الأكاديمية في بلاد الغرب!

على الأمراء والحكام العرب أن يحترموا العقول والنخب العلمية، على الأقل كما يحترمون الفنانات وبغايا (الفيديو كليب) .

وتبقى الخسارة الحضارية:

إن ظاهرة"هجرة العقول الإسلامية".. تمثل كبرى الأزمات التي تشخص واقع المجتمعات الإسلامية القائمة. كما تعبر هذه الظاهرة عن مدى الأزمة الحضارية التي تُعاني منها الشعوب الإسلامية في هذا العصر..

فهذه العقول المهاجرة، تؤثر سلباً في مدنية المجتمعات الإسلامية، وفي تقنياتها ومستوى تحضرها.. كما تؤثر سلباً على مستوى الثقافة العلمية لدى المسلمين في هذا العصر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت