فهرس الكتاب

الصفحة 16673 من 19127

ولا شك أن الحالة التي نلمسها ونراها في شباب المسلمين وأبنائهم، من ضياع وبُعد عن الدين وتعاليمه، ونفرة من دراسته، والاستماع إلى دعائه - ما هي إلا حصيلة جهد وعمل دائبين، وإذا لم يكن هناك من يتصدى لهذا الشر، ويقف في وجهه، ويمسك بيد هؤلاء الغرباء عن دين الإسلام، ويوضحه لهم، ويكشف لهم عن صورته الحقيقية، ويدلهم على أسهل السبل وأيسرها، وأحسن الطرق للعودة إليه، وإذا لم يأت رجالٌ يحملون عقيدة الإسلام، ويتبنونه فكرةً وعقيدةً ونهجاً للحياة: فإن الواقع سيشهد مزيداً من بُعد الناس عن دينهم، وسوف يستفحل الشر، ويزداد الخطر، عندما يجد العاملون والحاقدون على هذا الدين مجالاً رحباً، يمكِّنهم من العمل، والكيد له، واختطاف أبنائه، إلى هُوَّة سحيقة، ومتاهات بعيدة، حتى يصيب المجتمعات الإسلامية ما أصاب مجتمعات الغرب والشرق، من انفصام الشخصية، وفقد المقومات الروحية، والضياع الذي ليس بعده ضياع.

فالمسؤولية كبيرة، والأمانة عظيمة، فلينظر كل واحد مقدار مسؤوليته في هذه الحياة، وفي هذا الواقع، ولنتدارك ما بقي، حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت