فإنْ بان لك أن هذه سنةٌ ماضية، فاعلم أنه سوف ينال المستهزئين في السويد والدنمارك وغيرهما جزاؤهم، إما بقارعة من ربك -وربك عزيز ذو انتقام- وإما بيد عبد من عبيده ينذر نفسَه لله فيقصد بعض هؤلاء المستهزئين ويمسهم بعذاب الله الذي أوجبه لأمثالهم في الدنيا، غير أن هذا الصنيع ينبغي أن يقصر على المستهزئين دون غيرهم، والواجب أن نعلم -إن وقع أمرٌ كهذا على وجه لا يتعدى ضرره المقصود من المستهزئين والقاصد من المسلمين- أنه صنيع من جملة الجهاد، بل من أفضل الجهاد، وقد أثبت أهلُ العلم في دواوين الإسلام نظائرَ لا تزال تُذكر في مناقب أصحابها من الصحابة -رضي الله عنهم- فَمَن بعدهم، ومن قرأ (الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم) لشيخ الإسلام ابن تيمية وجد من ذلك طرَفاً.
وأما إن عجز المسلمون، فلا يكلف الله نفساً إلاّ وسعها، والله ناصر دينه، منتقم لنبيه، شافٍ صدورَ أوليائه عاجلاً أو آجلاً، فثِق بنصر الله رسوله وترقَّبْ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (6137) .
[2] البخاري (4358) وغير موضع، ومسلم (901) وغير موضع.
[3] البخاري 6/2697.
[4] الصارم المسلول لابن تيمية 1/122.
[5] البخاري (237) ، وغير موضع، ومسلم (1794) .
[6] صحيح البخاري (3421) .
[7] الصارم المسلول 1/122-123.
[8] انظر البداية والنهاية 6/169.
[9] السابق.