فهرس الكتاب

الصفحة 14058 من 19127

وهذا السهر المشئوم يؤدي في الغالب إلى تأخرهم عن صلاة الجمعة، فكثير منهم لا يدرك تقريب دجاجة ولا بيضة، ومنهم من لا يحضر المسجد إلا وقد طوى الملائكة صحفهم يستمعون إلى الذكر، بل يبلغ التفريط ببعضهم أن تفوتهم صلاة الجمعة إما نوما، وإما خروجا إلى متنزهات وحدائق لا يخرجون إليها إلا يوم الجمعة، والناس في مساجدهم يسألون ربهم، نعوذ بالله من الحرمان والخذلان.

وبعض الناس يقصر في الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مع أنه عليه الصلاة والسلام حث المؤمنين على الإكثار من الصلاة والسلام عليه يوم الجمعة، وأخبرهم أن ذلك يصله ويبلغه، ولو أن أحد الناس أيقن أنه لو كتب كتابا إلى ملك من ملوك الدنيا لبلغه ذلك الكتاب، وكافأه عليه، أو رفع عنه مظلمته؛ لبادر لكتابته، وأحسن فيها أشد الإحسان، فكيف إذن بصلاة وسلام تبلغان خير الخلق، وخاتم الرسل صلى الله عليه وسلم؟!‍

وبعض الناس يقصر في الدعاء يوم الجمعة، ويغفل عن ساعة الإجابة فيه، فيسأل الناس ربهم حاجاتهم وهو غافل عن ذلك،‍‍‍‍ وكل هذا التفريط يعد حرمانا عظيما، وخذلانا كبيرا، وفيه تفويت لأجور رتبت على هذه الأعمال الصالحة، فكم يخسر صاحبه من الثواب الجزيل!!

ألا فاتقوا الله ربكم أيها المؤمنون، وأعطوا يوم الجمعة حقه من العناية والاهتمام، وفرغوا أنفسكم فيه لاكتساب الحسنات، وتكفير الخطيئات ، بالتبكير إلى الجمعات، والمحافظة على الجماعات، والإكثار من الباقيات الصالحات، والإلحاح على الله تعالى في الدعوات.

وصلوا وسلموا على نبيكم....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت