فهرس الكتاب

الصفحة 14057 من 19127

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة:9-10]

بارك الله لي ولكم....

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، نحمده على نعمه العظيمة، وآلائه الجسيمة، ونسأله من مزيد فضله، وكريم عطائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- وأطيعوه.

أيها المسلمون: واجب على المسلم أن يشكر الله تعالى على ما اختصت به هذه الأمة من يوم الجمعة، وليس من شكر الله تعالى ما اعتاده كثير من الناس من الاستهانة بهذا اليوم العظيم، وعدم إعطائه حقه من الاهتمام والعناية والتعظيم، وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم تعظيمُ هذا اليوم وتشريفُه وتخصيصُه بعبادات دون غيره.

إن كثيرا من الناس قد فرطوا في فضل الجمعة، ويفوتهم كثير من خيره وأجره؛ إما جهلا بفضله، أو استهانة بشرفه؛ فليلة الجمعة يسهرون فيها إلى قبيل الفجر، وسَهَرُ كثير منهم في مجالس تغشاها المحرمات من كل مكان، ولا يسمع فيها ذكر الله تعالى إلا قليلا، وهذا السهر يفوت على كثير منهم صلاة الفجر التي اختصت يوم الجمعة بفضيلة قراءة سورتي السجدة والإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت