فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 19127

أحدها: تغيير صورة الشيء دون ذاته، وثانيها: تبديله بغيره وهو معنى تحويله وجعله غير ما كان، وثالثها: التخفيف وإصلاح شأن الشيء كما يخفف صاحب البعير عن بعيره من رحله ويصلح من شأنه، وبحثنا سيكون في التغيير بمعنى التبديل، والذي وردت الآيتان القرآنيتان فيه، والذي استشهد كل من اللسان والمفردات بهما في توضيح المراد من التبديل، ذلك أننا نريد أن نكتشف عوامل الاهتزاز والضعف التي تودي ببنيان الأمة وتوهنها وتجعلها مستحقة لعقوبة الله ونقمته، ونريد أيضاً أن نكتشف عوامل القوة والثبات التي تورث الأمة العزة والقوة والطمأنينة والأمن وتجعلها مستحقة لخلافة الله في الأرض على نحو ما وعد الله أسلافنا ووعدنا في قوله المحكم: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} [4] .

لقد قص الله علينا في محكم كتابه قصص أنبيائه ورسله وما حدث لهم مع أممهم وأقوامهم ليبين لنا سننه ونواميسه، وليكون هذا القصص لنا عبرة نتعلم منها، ودروساً نعيها ونستفيد منها لما يحدث في حياتنا وينزل بنا، قال الله تعالى: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب، ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم مؤمنين} [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت