فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثالث: تغطية الرجل رأسه، فلا يحل للرجل أن يغطي رأسه بملاصق وهو محرم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الرجل الذي وقصته ناقته فمات: (( لا تخمروا رأسه ) )فلا يجوز للمحرم أن يغطي رأسه بملاصق حال الإحرام؛ لنهي النبي عن ذلك. فإذا قال قائل: هذا في الميت؟ فإننا نقول: لا فرق بين الميت والحي، لقوله: (( فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً ) )فدل هذا على أن من كان حاله التلبية يثبت له هذا الحكم. وقولنا: أن يغطي رأسه بملاصق، هل يشترط أن يكون معتاداً أم لا؟ يعني: لو ضع منديلاً على رأسه هل يحرم أو لا يحرم؟ يحرم؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (( لا تخمروا رأسه ) )فالفرق بين المعتاد كالطاقية والغترة والعمامة، وغير المعتاد كالمنديل مثلاً، فإن كان غير ملاصق فهو جائز، مثل الشمسية والخيمة ونحو ذلك؛ لأن النبي إنما نهى عن تغطية الرأس لا عن تظليل الرأس، والشيء البائن عن الرأس المبتعد عنه لا يقال: إنه غطى الرأس بل ظلل الرأس، ولهذا قالت أم الحصين:رأيت النبي ضحى يوم العيد راكباً على ناقته ومعه بلال و أسامة وأحدهما يظلله بثوب من الحر حتى رمى جمرة العقبة، فدل هذا على أن التضليل ليس تغطية، وإذا قال قائل: لو وضع الإنسان يده على رأسه، هل يحرم؟ الجواب: لا. لأن هذا لا يعد ستراً في العادة ولا تغطية، فلو وضع إنسان يده على رأسه من شدة الحر مثلاً وهو محرم فلا بأس، ولو حمل عفشه على رأسه وهو محرم، فهل يجوز؟ نعم يجوز؛ لأن هذا لا يسمى ستراً في العادة ولا جرت العادة أن الإنسان إذا أراد أن يخمر رأسه ذهب يحمل المتاع، ولكن بعض أهل العلم قال: إن أراد بالحمل أي بحمل المتاع على رأسه الستر فإن ذلك حرام؛ لقول النبي: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) ولكن الظاهر أن ذلك لا يضر مطلقاً؛ لأن هذا يسمى حملاً ولا يسمى ستراً. أما المرأة فإنها تغطي رأسها وتغطي كذلك وجهها إذا مر الرجال قريباً منها، كما سيأتي إن شاء