فهرس الكتاب

الصفحة 10122 من 19127

الجواب: لا شك أن من الفقه والعقل أن يختار الإنسان رفقة ذات علم ودين؛ لأن الرسول قال: (( مثل الجليس الصالح كحامل المسك، إما أن يبيعك أو يحذيك أو تجد منه رائحة طيبة ) )ولا سيما في سفر الطاعة كسفر الحج، فإن الإنسان محتاج إلى أن يكون معه طالب علم يرجع إليه عند الإشكال، ويوجهه طالب العلم عند المشاعر، ولكن لا حرج أن يحج مع أناس دون ذلك بشرط ألا يفعلوا محرماً في سفرهم، فإن فعلوا محرماً حرم السفر معهم إلا لمن أراد أن يمنعهم من المحرم، فلو اصطحبت رفقة تفتح الأغاني المحرمة، أو يشربون الدخان فإن ذلك حرام عليك، إلا إذا كان يسعك أن تمنعهم من هذا فلا بأس لأنك تكسب منعهم من المحرم وصحبتهم. وأما السؤال الثاني: فهل شرب الدخان في حال الإحرام من الفسوق الذي نهى الله عنه في قوله: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة:197] فجوابه أن نقول: نعم. شرب الدخان من الفسوق، فالإنسان المحرم إذا كان يشرب الدخان لم يمتثل حكم الله عز وجل لأنه فسق في شربه للدخان، فإن الإصرار على شرب الدخان يجعل شرب الدخان من الفسوق، وكذلك لو ابتلي الإنسان بقوم يغتابون الناس ويسخرون بهم فإنه لا يجوز أن يصحبهم إلا إذا كان -كما قلت أولاً- يمكنه أن يمنعهم من ذلك.

حكم من اعتمر في رمضان ثم خرج إلى التنعيم ليكون متمتعاً

السؤال: من اعتمر في رمضان ثم جلس في مكة ولكنه يريد أن يحج متمتعاً، فهل يشرع له أن يخرج إلى التنعيم ليعتمر في أشهر الحج ويجعل حجه تمتعاً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت