فهرس الكتاب

الصفحة 10132 من 19127

أعطيكم أصلاً، ما هو الأصل فيما يلبسه المحرم: أهو الحلال أو الحرام؟ الأصل الحلال، ما الدليل؟ أن النبي لما سئل: ماذا يلبس المحرم؟ أجاب عما لا يلبس، فكأنه قال للسائل: البس كل شيء ما عدا هذه الأشياء، فإذا ادعى مدع أن هذا ممنوع فإن كان من هذه الأشياء أو بمعنى هذه الأشياء قبلنا قوله: إنه ممنوع أو رفضنا قوله: إنه ممنوع، وليعلم أن العطاء أحب إلى الله من المنع، وأن الحل أحب إلى الله من التحريم، وأن التيسير أحب إلى الله من التعسير، هذه ثلاث قواعد أحب أن تفهموها، لأنها تفيدكم فائدة عظيمة في كثير من مسائل الدين.

ما يجب على من فعل محظوراً من محظورات الإحرام

انتهينا الآن من المحظورات ونحتاج إلى أن ننظر ماذا على من فعل المحظور؟ نقول: هذه المحظورات تنقسم إلى أقسام أربعة: منها: ما له فدية معينة لا يشركه فيها غيره، الجماع له فدية معينة، ما هي؟ البدنة إن كان قبل التحلل الأول في الحج، البدنة بشرطين: أن يكون قبل التحلل الأول في الحج، إذاً: الجماع في العمرة لا يوجب البدنة أبداً، الجماع في العمرة لا يوجب البدنة أصلاً، الجماع في الحج بعد التحلل الأول لا يوجب البدنة؛ لأننا اشترطنا لوجوب البدنة شرطين: أن يكون الجماع قبل التحلل الأول وأن يكون في الحج، هل يجزئ عن البدنة الغنم أو البقر؟ نعم. يجزئ عن البدنة بقرة أو سبع من الغنم. القسم الثاني: ما فديته معينة ولا يشركه فيها غيره، لكن تعيينها خلاف تعين البدنة وهو الصيد، الصيد إن كان له مثل فالإنسان مخير بين أن يذبح مثله ويتصدق به على الفقراء، أو يقوم بدراهم يشترى بها طعاماً، أو إن كان عنده طعام أخذ من بيته بقيمة ما قومه ويطعمه الفقراء لكل مسكين نصف صاع، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يوماً، كم شيئاً يخير به إذا كان الصيد من ماله؟ ثلاثة:

الأول: ذبح النسك.

الثاني: تقويمه وإطعام المساكين طعاماً بقيمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت