فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حكيم عز وجل، لولا أن هناك حكمة في أنه يجب المثل ما أوجب الله المثل. السائل: هل وضح الرسول مثل هذا؟ الشيخ: الصحابة بينوا هذا قالوا: في النعامة بدنة والحمامة شاة، وقضى النبي في الضبع بشاة.
أقسام الناس في فعل المحظورات وما يترتب على فعلها
هل الفدية لازمة لكل من فعل محظوراً؟ أو هل يترتب ما يلزم بفعل المحظور على كل فاعل؟ نقول: هذا ينقسم الناس فيه إلى ثلاثة أقسام:
من يفعل المحظورات ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً
القسم الأول: من فعل هذه المحظورات ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً، فهذا ليس عليه إثم وليس عليه فدية، فلو جاءنا رجل، وقال إنه غطى رأسه ناسياً أو نام فغطى رأسه، فماذا عليه؟ ليس عليه شيء. لو جاءنا رجل، وقال إنه غطى رأسه لكن لا يدري أنه حرام، فماذا عليه؟ ليس عليه شيء. مكره أكره على أن يفعل محظوراً من المحظورات فليس عليه شيء؟ ما هو الدليل؟ الدليل من كتاب الله وسنة رسول الله، من كتاب الله: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب:5] ، وقال تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] فقال الله:"قد فعلت"، ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) )؛ بل جاء النص في خصوص الصيد، قال الله تعالى فيه: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:95] فقيد ذلك بالتعمد مع أن الصيد الفدية فيه فدية عن نفس محترمة وهو الصيد، ليس بسبب الترفه أو ما أشبه ذلك.