فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجواب: الصحيح في هذه المسألة أنه لا بأس إذا أحرم الصبي أو الصبية التي لم تبلغ أن تلغي الإحرام بالحج أو العمرة فإذا أحرم الصبي بالعمرة أو بالحج رأى وليه أنه يتعب ويشق عليه ففسخ النية فلا حرج في ذلك؛ لأن الصبي غير مكلف، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( رفع القلم عن ثلاثة... ) )؛ وكما أنه لو شَرَعَ الصبي في الصلاة؛ صلاة الظهر ثم خرج منها لم يأثم، فكذلك إذا شرع في الحج ثم خرج منه أو في العمرة ثم خرج منها لم يأثم، وقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196] إنما يتوجه الخطاب للمكلف، أما غير المكلف فلا يتوجه إليه الخطاب على سبيل الإلزام وهذا هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وإليه ميل صاحب الفروع تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، وفيه توسعة على الناس في الواقع، لأنه أحياناً مع الزحام والمشقة والحر يتعب الصبي، يبدأ يصيح ويصرخ يتضجر وربما يهتك إحرامه ويمزقه، فكونه يلزم هذا بإتمام النسك مع أنه غير مكلف لم يجب عليه الحج ولا يتوجه إليه الخطاب إلزاماً بدون دليل قطعي أو ظني غالب يكون في نفوسنا شيء، وما دامت المسألة ليست فيها دليل من القرآن والسنة وليست فيها إجماع يجب اتباعه فإن القول الراجح أنه لا يلزم غير البالغ إكمال النسك.
حكم الصبي إذا فعل محظوراً
السؤال: إذا فعل الصبي محظوراً يوجب الدم فهل على وليه شيء؟
الجواب: الصحيح أنه لا شيء فيه لأن عمد الصبي خطأ، والخطأ كما ذكرنا فيما سبق لا تلزم فيه الفدية، وكما أن هذا الصبي لا يأثم، فإنه لا فدية عليه، فإذا قدر أن هذا الصبي حلق رأسه مثلاً أو تطيب أو فعل أي محظور فإنه ليس عليه شيء، لكن يلزم وليه أن يعلمه ويبين له أن هذا ليس بجائز.
حكم خروج الدم في كونه مفسداً للإحرام
السؤال: بعض الناس من العامة يظنون أن خروج الدم بسبب الجرح ونحوه يفسد الإحرام، فهل في هذا أصل في الشرع؟