فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما الاضطباع فهو: أن يبدي الإنسان كتفه الأيمن ويجعل الرداء من تحته ويجعل طرفي الرداء على الكتف فلا يستر، هذا هو الاضطباع، وهو مشروع في الطواف فقط، يفعله إذا ابتدأ الطواف ويعيد رداءه على كتفه إذا انتهى الطواف. أما السنة الثانية وهي الرمل فلا يكون في جميع الطواف بل في الأشواط الثلاثة الأولى، والرمل قال العلماء: هو سرعة المشي مع مقاربة الخطى، أي: تسرع في مشيك لكن بدون أن تمد خطوتك، بل تجعل الخطى قريبة بعضها من بعض، لكنه في الأشواط الثلاثة الأولى فقط، وذلك من أجل راحة الطائف، لأنه لو قيل له، استمر في الرمل جميع الأشواط السبعة لشق عليه هذا، والرمل سنة لكن إذا كان المطاف زحاماً لا يمكنك أن ترمل إلا بمشقة أو تأذي فإنه لا يلزمك أن ترمل، بل تمشي على حسب الحاجة، وكلما وجدت فجوة ومتسعاً فارمل ما دامت الأشواط الثلاثة الأولى. فماذا يقول الإنسان؟ في طوافه يقول في طوافه ما شاء من ذكر ودعاء وقراءة قرآن، إلا أنه كلما حاذى الحجر الأسود قال: (الله أكبر) ويقول بينه وبين الركن اليماني: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] . الإشارة إلى الحجر الأسود تكون عند نهاية الشوط أو عند ابتداء الشوط؟ تكون عند ابتداء الشوط، وعلى هذا فإنه في آخر شوط لا يشار إلى الحجر الأسود عند انتهائه؛ لأن الإشارة إنما تشرع عند ابتداء الشوط، فإذا انتهى الشوط آخر السبعة فاستمر متقدماً إلى مقام إبراهيم ولا تشر؛ ولأنك إذا وصلت إلى الحجر عند آخر نقطة انتهى الطواف، فإذا حاذيت الحجر فقد حاذيته وأنت في غير طواف وحينئذ لا حاجة إلى الإشارة.
إذاً: لا يشير لسببين:
السبب الأول: أن الإشارة في بداية الشوط لا في انتهائه.
والسبب الثاني: أن الطائف ينتهي طوافه عند آخر نقطة قبل أن يصل إلى الحجر، فإذا وصل الحجر فهو في غير طواف فلا يشرع له أن يشير.
الصلاة خلف مقام إبراهيم