فهرس الكتاب

الصفحة 10155 من 19127

إذاً: يكون الابتداء بالصفا والختام بالمروة، فإن ختمت بالصفا وظننت أنك أتممت سبعة أشواط فاعلم أنك مخطئ إما زائد وإما ناقص، إما أنك زائد وسعيت ثمانية أشواط أو ناقص ولم تسع إلا ستة أشواط. إذا كنت لا أدري الآن أنا الآن ختمت بالصفا ولا أدري هل أنا زدت شوطاً أو نقصت شوطاً، فما الحكم؟ آتي بشوط آخر، آتي بشوط آخر لأجل أن أختم بماذا؟ بالمروة، أختم بالمروة، فإذا قدرت في نفسك حين وصلت الصفا أن السعي انتهى فاعلم أن هذا خطأ، لأنه لا بد إمَّا أن تكون زدت شوطاً أو نقصت شوطاً، فإذا قلت: لا أدري، إذاً: نقول: ائت بالشوط الأخير للتحقق أنك أتممت سبعة أشواط، وبعد انتهاء السبعة الأشواط تقصر من شعر رأسك، بمعنى أنك تقص جميع الشعر لا تقص جانباً واحداً فقط، بل جميع الشعر، والمرأة تأخذ من جديلتها أنملة، أي: قدر فسطة الإصبع، وبهذا تحل حلاً كاملاً يجوز لك جميع محظورات الإحرام من الطيب واللباس والنساء وغير ذلك.

أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر عند الطواف

وهنا نقف يسيراً لنتكلم على أشياء في الطواف يخطئ فيها بعض الناس: أولاً: بعض الناس يحمل معه كتيباً فيه دعاء لكل شوط في الطواف وفي السعي، فهل لهذا أصل عن رسول الله أو عن الصحابة؟ لا. ولهذا يعتبر هذا الكتيب بدعة من البدع، لأن النبي لم يجعل لأمته دعاءً لكل شوط، لا في الطواف ولا في السعي، فالواجب على الإنسان أن يتجنب هذه الكتيبات وأن ينصح إخوانه أيضاً بعدم اقتنائها، وهذه الكتيبات فيها مفاسد:

المفسدة الأولى: أنها بدعة، وقد قال النبي: (( كل بدعة ضلالة ) ).

المفسدة الثانية: أن كثيراً من العامة يظنون أن هذا شيء واجب وليس هذا بواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت