فهرس الكتاب

الصفحة 10159 من 19127

رحمهم الله: هل الأفضل أن يقف راكباً أو غير راكب؟

فقال بعض العلماء: الأفضل أن يقف راكباً، يعني يركب على السيارة ويتجه إلى القبلة ويدعو، قالوا: لأن رسول الله وقف راكباً، فهو واقف راكباً عليه الصلاة والسلام رافع يديه، حتى إنه لما سقط زمام ناقته أمسكه بإحدى يديه وهو رافعاً اليد الأخرى، وما زال هكذا حتى غربت الشمس.

المبيت بمزدلفة ليلة العاشر

فإذ غربت الشمس وتيقن الغروب دفع من عرفة إلى مزدلفة يلبي الله عز وجل: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) ويرفع صوته بذلك، ويقول أيضاً: (لبيك اللهم حجاً) حتى يصل إلى مزدلفة، فإذا وصل صلى بها المغرب والعشاء جمعاً؛ لأن النبي جمع فيها جمع تأخير، وذلك أنه لم يصل إليها إلا بعد دخول وقت العشاء، فإن قدر أنك وصلت إليها وقت المغرب فالأفضل أن تصلي المغرب ثم تنتظر حتى يأتي وقت العشاء فتصلي العشاء، إلا أن يكون في ذلك شيء من المشقة عليك فلا حرج أن تجمع جمع تقديم، وتبقى في تلك الليلة في مزدلفة، ولا ينبغي أن تحيي تلك الليلة بذكر أو دعاء، أو قرآن أو تهجد، لا. الأفضل أن تنام؛ لأن الرسول لما صلى المغرب والعشاء اضطجع ونام حتى طلع الفجر، ولم يقم تلك الليلة ولم يشتغل بالتسبيح ولا بالقرآن ولا بشيء أبداً، نام لأجل أن ينقض التعب الذي حصل في عرفة ويستجد النشاط للعمل الذي يكون في يوم النحر، هذا هو السنة. وظاهر الأحاديث أن النبي لم يوتر تلك الليلة؛ لأنه لم يذكروا أنه أوتر، ولكن هناك أحاديث عامة تدل على أن النبي لم يدع الوتر حضراً ولا سفراً، وعلى هذا: فتصلي العشاء ركعتين ثم توتر بما شاء الله، ثم تنام إلى طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر فصل الفجر مبكراً إلى حين أن يتبين الصبح، وهنا ينبغي أن تؤذن لصلاة الفجر ثم تصلي راتبة الفجر ثم تصلي صلاة الفريضة، وبعد هذا تقف داعياً الله عز وجل إلى أن تسفر جداً ويتبين السفر، ثم تنطلق متوجهاً إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت