فهرس الكتاب

الصفحة 10276 من 19127

قال الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:1-3 ] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتسابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) )؛ أخرجه البخاري ومسلم. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرى ليلة القدر، ويأمر أصحابه بتحريها، وكان يوقظ أهله ليالي العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر. وفي المسند عن عبادة مرفوعاً: (( مَنْ قَامَهَا ابْتِغَاءها، ثُمَّ وَقَعَتْ لَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ) )وللنسائي نحوه، قال الحافظ: إسناده على شرط الصحيح.

وورد عن بعض السلف من الصحابة والتابعين، الاغتسالُ والتطيب في ليالي العشر؛ تحريًا لليلة القدر التي شرفها الله ورفع قدرها. فيا مَنْ أضاع عمره في لا شيء، استدرك ما فاتك في ليلة القدر، فإنها تحسب من العمر، العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها، من حُرِم خيرها فقد حُرم.

وهي في العشر الأواخر من رمضان، وهي في الوِتْر من لياليه الآخرة، وأَرْجَى الليالي سبع وعشرين، لِمَا رَوى مسلم عن أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه: (( واللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أي لَيْلَةٍ هِيَ، هِيَ اللَّيْلَة التي أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيامها، وهي ليلَة سبع وعشرين ) ). وكان أُبي يحلف على ذلك ويقول:"بالآية والعلامة التي أخبرنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنَّ الشمس تطلع صبيحتها لا شُعاع لها."

وعن عائشة قالت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: (( قُولي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ) )؛ رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني.

9 -الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت