وإنَّ مما ينبغي أن يُعْلَم أنَّ رمضان موسم للجود والإحسان، بكل أنواع الإحسان، ولنا في سيد الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - خيرُ أُسوَة، ففي"الصحيحين"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أجودَ الناس ، وكان أجودَ ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل بالوحي فيدارسه القرآن، فَلَرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجودُ بالخير من الرِّيح المُرْسَلَة )) .
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله:"وهذا التشبيه في غاية ما يكون من البلاغة في تشبيه الكرم بالريح المرسلة، في عمومها، وتواترها، وعدم انقضائها".
قال الإمام النووي - رحمه الله: وفي هذا الحديث فوائد منها: بيان عظم جُودِه - صلى الله عليه وسلم -، ومنها: استحباب إكثار الجُود في رمضان، ومنها: زيادة الجُود والخير عند مُلاقاة الصالحين، وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم.
نسأل الله تعالى أن يَهَبَ لنا من لَدُنه رحمةَ، إنه هو الوهاب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.