فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعضهم ادعى نسخه ولكنهم لم يستطيعوا أن يذكروا ولو دليلاً واحدًا يحسن ذكره والرد عليه اللهم إلا نهي عمر - رضي الله عنه - وكذا عثمان وابن الزبير كما في"الصحيحين"وغيرهما.
والجواب من وجوه:
الأول: أن الذين يحتجون بهذا النهي عن المتعة لا يقولون به لأن من مذهبهم جوازها فما كان جوابهم عنه فهو جوابنا.
الثاني: أن هذا النهي قد أنكره جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم علي وعمران بن حصين وابن عباس وغيرهم.
الثالث: أنه رأي مخالف للكتاب فضلا عن السنة قال الله - تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] . وقد أشار إلى هذا المعنى عمران بن حصين - رضي الله عنه - بقوله:
(( قال تمتعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينزل فيه القرآن - وفي رواية: نزلت آية المتعة في كتاب الله- يعني متعة الحج- وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات - قال رجل برأيه بعد ما شاء ) )؛ صحيح: رواه مسلم.
وقد صرح عمر - رضي الله عنه - بمشروعية التمتع، وأن نهيه عنه أو كراهته له إنما هو رأي رآه لعلة بدت له فقال:
"قد علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد فعله وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن (3) في الأراك (4) ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم"؛ صحيح: رواه مسلم وأحمد.
ومن الأمور التي تستلفت نظر الباحث أن هذه العلة التي اعتمدها عمر - رضي الله عنه - في كراهته التمتع هي عينها التي تذرع بها الصحابة الذين لم يبادروا إلى تنفيذ أمره - صلى الله عليه وسلم - بالفسخ في ترك المبادرة فقالوا: