فهرس الكتاب

الصفحة 10339 من 19127

هذا وإنما آثرت حديث جابر - رضي الله عنه - لأنه كما قال النووي:

"وهو أحسن الصحابة سياقة لرواية حديث حجة الوداع فإنه ذكرها من حين خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى آخرها فهو أضبط لها من غيره"وقال:

"وهو حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد ومهمات من مهمات القواعد قال القاضي عياض: وقد تكلم الناس على ما فيه من الفقه وأكثروا وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءًا كبيرًا وخرج فيه من الفقه مائة ونيفا وخمسين نوعا ولو تقصى لزيد على هذا القدر قريب منه".

قلت وبوب مسلم بـ"باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم" (10) وأبو داود بـ"باب صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم"ونوه به الحافظ الذهبي في ترجمة جابر فقال:

"وله منسك صغير في الحج أخرجه مسلم".

وعقد له الحافظ ابن كثير في الجزء الخامس من"البداية والنهاية"فصلاً قال فيه:

"وهو وحده منسك مستقل"ثم ساقه (ص 146- 149) .

وهذا الثناء من هؤلاء الأئمة إنما هو على حديثه من الرواية الأولى. فإذا علمت ما ضممنا إليها من فوائد الروايات الأخرى كما سيأتي الإشارة إليه يتبين لك أن منسك هذا على أسلوبه المبتكر أثر فائدة وأتم من منسكه على الرواية الأولى كما هو بين لا يخفى.

روايات المنسك وتخريجها

واعلم: أن مدار هذا المنسك من رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر:

1-محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر.

2-أبو الزبير بن محمد بن مسلم المكي.

3-عطاء بن أبي رباح المكي.

4-مجاهد بن جبر المكي.

5-محمد بن المنكدر المدني.

6-أبو صالح ذكوان السمان المدني.

7-أبو سفيان طلحة بن نافع الواسطي نزيل مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت