فهرس الكتاب

الصفحة 10413 من 19127

3 -تفويتهم جميعا الصلاة في الصفوف الأولى وخاصة الأولى منها مع قوله - صلى الله عليه وسلم:"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها..."رواه مسلم وغيره. وقال:"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا". رواه الشيخان ونحن وإن كنا لا نستطيع أن نجزم بأن فضيلة الصف الأول مطلقا أفضل من الصفوف المتأخرة في المسجد القديم فكذلك لا يستطيع أحد منهم أن يدعي العكس لكن إذا انضم إليه ما سبق ذكره من الأمرين الأوليين فلا شك حينئذ في ترجيح الصلاة في الزيادة على الصلاة في المسجد القديم ولذلك اقتنع بهذا غير واحد من العلماء وطلاب العلم حين باحثتهم في المسألة وصاروا يصلون في الزيادة. فرحم الله من أنصف ولم يتعسف.

[185] - والحديث الوارد في ذلك ضعيف لا تقوم به حجة وقد بينت علته في"السلسلة"رقم (364) فلا يجوز العمل به لأنه تشريع لاسيما وقد يتحرج من ذلك بعض الحجاج كما علمت ذلك بنفسي طنا منهم أن الوارد فيه ثابت صحيح وقد تفوته بعض الصلوات فيه فيقع في الحرج وقد أراحه الله منه.

[186] - استحب هذا والذي قبله الغزالي عفا الله عنا وعنه. ولم يذكر على ذلك دليلاً. وهيهات ولا شك في مشروعية زيارة القبور ولكن مطلقا دون تقييد ذلك بيوم خاص أو بكل يوم بل حسبما يتيسر. وأما الصلاة في مسجد فاطمة - رضي الله عنها - فإن كان مسجدا مبنيا على قبرها فلا شك في حرمة الصلاة فيه وإن كان مسجدًا منسوبًا إليها فقط فقصد الصلاة فيه بدعة كما سبق آنفا نقلا عن ابن تيمية قبل فقرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت