فهرس الكتاب

الصفحة 10611 من 19127

أيها المسلمون، إن الأمانة تكون في معاملة العبد مع ربه كما تكون في معاملة الخلق، فالأمانة في العبادة أن تقوم بأوامر الله مخلصاً له متبعاً لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن تترك ما نهى الله عنه ممتثلاً بذلك أمر الله ورسوله.

ألا وإن الأمانة تكون في البيع والشراء والصناعة والإجارة وولاية النكاح، والودائع التي تودع إياها، والأقوال التي تكون سراً بينك وبين صاحبك، والولايات التي تتولاها شرعاً أو عرفاً، فالوكيل أمين وولي اليتيم أمين وناظر الوقف أمين والفلاح أمين والراعي أمين. فالأمانة تكون في الدين كله والأعمال كلها، فمن أدى الأمانة على الوجه المطلوب فهو من المفلحين ومن خانها أو تهاون فيها كان من الخاسرين.

أيها المسلمون، إن بين أيديكم أوقافاً أنتم الأمناء عليها فأدوا الأمانة فيها وراعوا فيها حقوق المستحقين من بعدكم، فإن لهم حقوقاً فيها كما لكم فيها حقوق، فليست الأوقاف لكم تتصرفون فيها كما تحبون وإنما هي أمانة بين أيديكم تنفذونها بحسب شروط الموقفين.

أيها المسلمون، إني أحب أن أبين لكم في خطبتي هذه أمرين من أمور الوقف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت