فهرس الكتاب

الصفحة 10641 من 19127

وأجْمَعَ المسلمونَ على فرضيَّةِ صوم رمضان إجْمَاعًا قَطْعيًا معلومًا بالضَّرُورةِ منِ دينِ الإِسْلامِ فمَنْ أنكر وجوبَه فقد كفَر فيستتاب فإن تابَ وأقرَّ بِوُجوبِه وإلاَّ قُتِلَ كَافرًا مُرتَدًَّا عن الإِسلامِ لا يُغسَّلُ، ولاَ يُكَفَّنُ، ولاَ يُصَلَّى عليه، ولا يُدعَى له بالرَّحْمةِ، ولا يُدْفَنُ في مَقَابِر المسلمين، وإنما يُحْفَر له بعيدًا فِي مَكانٍ ويُدفنُ؛ لئلا يُؤْذي الناس بِرائِحَتِهِ، ويتأذى أهْلُه بِمُشَاهَدَته.

فُرضَ صِيامُ رمضانَ في السنةِ الثانيةِ منَ الهجرةِ، فصامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلّم - تِسع سِنين. وكان فرض الصيَّام على مَرْحَلَتَيْن:

المَرْحَلةُ الأوْلَى: التَّخيير بَيْنَ الصيامِ والإِطعامِ مَعَ تفضيلِ الصيامِ عليهِ.

المَرْحَلةُ الثانيةُ: تعيينُ الصيامِ بدون تخْييرٍ. ففي الصحيحين عن سَلَمة بن الأكوع رضي الله عنه قال لما نَزَلَتْ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} كان مَنْ أرَاد أن يُفْطِر ويفْتديَ (( يعني فَعَل ) )حتى نَزَلَتْ الآيةُ التي بَعْدَها فَنَسخَتْها يَعْني بها قولهُ تَعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فَأوْجَب الله الصيامَ عَيْنًا بِدُونَ تَخْيير.

ولا يجبُ الصومُ حتى يَثْبتَ دخولُ الشَّهْر، فلا يَصومُ قَبْلَ دخولِ الشهر، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (( لا يَتَقَدمنَّ أحَدُكم رمضانَ بصوم يومٍ أو يومينِ إلاَّ أنْ يكونَ رجلٌ كانَ يصومُ صَوْمَهُ فلْيصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ ) )؛ رواه البخاري. ويُحْكَمُ بدخول شهرِ رمضانَ بِواحدٍ من أمْرَينِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت