فهرس الكتاب

الصفحة 10666 من 19127

"قال الخطَّابي في شرح حديث اللعب: إن اللَّعب بالبنات ليس كالتلهِّي بسائر الصور التي جاء فيها الوعيد، وإنما رخّص لعائشة فيها؛ لأنها إذا ذاك كانت غير بالغ".

ثم قال:"قال الحافظ عقب نقله: وفي الجزم به نظرٌ، لكنه محتملٌ؛ لأن عائشة كانت في غزوة خيبر بنت أربع عشرة سنة، إما أكملتها، أو جاوزتها، أو قاربتها، وأما في غزوة تبوك فكانت قد بلغت قَطْعاً؛ فيترجَّح رواية من قال في خيبر. ويجمع بما قال الخطابي؛ لأن ذلك أولى من التعارض. أهـ".

وأقول: إن هذا ليس بجمع؛ إذ لو كانت لعب البنات محرَّمة؛ لما أقرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة وصواحبها على اللعب بها، وإن كنَّ غير بالغات، ولما تركها في بيته.

والصواب: أن هذه اللعب لا تدخل في عموم ما أنكره من الصور المعلَّقة؛ بل هي أشبه بما أقرَّه من الصور في الوسائد والمرافق، في أن كلاً منهما لا يشبه ما كان يُعبَد من الصور والتماثيل" [13] ."

انتهى المراد من فتاوى الشيخ: (محمد رشيد رضا) .

ومن فتاوى ورسائل لسماحة الشيخ: (محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ) -طيب الله ثراه. جمع وترتيب وتحقيق: محمد بن عبدالرحمن بن قاسم - وفقه الله. الطبعة الأولى، الجزء الأول:

قرأتُ في ص180 كلاماً جامعاً، وفتوى مقنعة حول هذا الموضوع، ونصُّه ما يلي:

"100- الصور المجسَّمة الصغيرة ولعب عائشة - رضي الله عنها -"

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت