فهرس الكتاب

الصفحة 10692 من 19127

ويضيف المجدوب: إذا كان الشباب والفتيات لهم دور في حلِّ هذه المشكلة من خلال التواضع في اختيار شريك الحياة؛ فإن من وسائل العلاج لهذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة أيضاً ما يقع على عاتق الأسرة؛ إذ يجب على الأُسر وأولياء الأمور أن يُيسروا على الشباب في الزواج مع مراعاة عدم الغلاء في المهور أو المبالغة في المطالب، والعودة إلى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وتفعيل دور المؤسسات الرسمية في الدولة .

من جهته يرى الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي ضرورة أن يتواضع الأهل في مطالبهم وألاّ يكلِّفوا الخاطب ما لا يطيق، وأن يطلبوا أيسر المهور، ويقول: غلاء المهور مشكلة وعقدة عقدها الناس على أنفسهم، وشددوا فيما يسره الله تعالى عليهم، لقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم- في الزوجات"أيسرهن مهراً أكثرهن بركة"والنبيٌّ - صلى الله عليه وسلم- حينما زوج بناته زوجهن بأيسر المهور، لم يشترط لهن المئات ولا الآلاف، وإنما أخذ أيسر المهور، وكذلك السلف الصالحون، لم يكونوا يبحثون عن مال الرجل، وماذا يدفع، لأن البنت ليست سلعة تباع وإنما هي إنسان فلْيبحَثْ لها الأبُ أو الوليُّ عن إنسان كريمِ الدين والخلق والطباع، ولهذا جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه، تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"، ولهذا قال السلف:"إذا زوجت ابنتك فزوجها ذا دين، إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها ؛ لأن دينه يمنعه، وخلقه يردعه، حتى في حالة الكراهية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت