فهرس الكتاب

الصفحة 10805 من 19127

ومن خلال تتبعِ النشاط الشيعي في المنطقة، فأنا على يقينٍ من أن الطرح الذي يقدِّمه د.الأحمري لا يسبب أيَّ إزعاجٍ أو قلقٍ، لا لدعاة الرفض والتشيع، ولا للصهاينة الأمريكيين، بل إنه يمهد الأرضية التي يستطيعون غرس باطلهم فيها.

فالشيعة يستطيعون التعامل مع أمثال الدكتور بيُسرٍ وسهولةٍ، ولا يجدون أدنى مشقةٍ في تلهيته بشعارات الاتحاد في وجه العدو المشترك؛ لأنه لا ينطلق من قواعد شرعية واضحةٍ في نظرته إليهم، وإنما يتعامل معهم وفقَ ألاعيب السياسة التي يتقن شياطين الشيعة فنونها.

أما الدعوة السَّلفية - فمع ما فيها من ضعفٍ وانقسامٍ - فإنها تمثِّل الحاجز الأكبر، والسدَّ المنيع في وجه المدِّ الرافضي باعتراف أهله. فالروافض لا شكوى لهم اليوم إلا من"الوهابية"التي عجزوا عن اختراقها، فلجأوا للالتفاف عليها عن طريق العبث بأصحاب"التحليل السياسي"المبهورين ببطولات"حزب الله"، والمشفقين على مفاعل إيران النووي!

ومن الجانب الآخر إذا نظرنا للهيمنة الأمريكية الصهيونية التي تشغل الدكتور، فإن العدوَّ يعترف ويقرُّ - والدكتور يعرف هذا - أن السلفية تمثل التحدي الأكبر له، في حين أنه لا يحسب حساباً لأمثال الدكتور، إلا بقدر اتفاقه مع الطريقة السلفية، وتقرير (راند) لم يكن الشاهد الأول على ذلك.

بقيَ أن أقول في الختام: إني أؤيد الدكتور تماماً فيما ذكره في مقالته عن"المعضلة الشيعية"من التأكيد على ضرورة التوجه لعامة الشيعة بالدعوة والتوجيه، لكن هذا كله لا يلغي ضرورة تحصين المسلمين بتحذيرهم وتنفيرهم من الرَّفض وأئمته، فالمحافظة على رأس المال أولى من البحث عن مكاسب جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت