فهرس الكتاب

الصفحة 10862 من 19127

أمَّا على مستوى التحليل متعدد التغاير والذي يساعد على تحديد الأثر الخاص بكل متغير على حدة بعد ضبط بقية المتغيرات الأخرى في النموذج، فقد تبين أن تسعة من بين تسعَةَ عَشَرَ متغيرًا ليست دالَّةً إحصائيًّا عند مستوى الدَّلالة المقبول في العلوم الاجتماعية (0.05 فما دون) إذ فقدت معظم هذه المتغيرات أهميتها نتيجة للضبط الإحصائي (statistical control) في التحليل اللوجستيكي. كما بين هذا التحليل الأهمية الخاصة لكل من متغيري عدد العاملات في الأسرة، وحجم الأسرة في دفع الأسر لاستخدام العمالة المنزلية النسائية، وكذلك الأهمية الخاصة لكل من ملكية المنزل والتعليم المرتفع لربة الأسرة، في صد الأسر عن استخدام الأسر للعمالة النسائية المنزلية؛ فقد تميزت هذه المتغيرات الأربعة بكبر قيم امتحان"ووالد"وقيم معامل الارتباط الجزئي الخاصة بها.

وعليه - وإذا ما وضعنا هذه النتائِجَ مع بعض في الحسبان -؛ فإنه يمكن القول إلى حد كبير: إِنَّ انتشار ظاهرةِ العمالة النسائية المنزلية في مدينة الرياض مرتبط بادئ ذي بدء بشكل مباشر بخروج المرأة إلى العمل ثم بازدياد عدد الأفراد بالأسرة. مما يعني أن استمرار هذه الظاهرة وارتفاع معدلاتها مستقبلاً أَمْرٌ متوقع في ضوء الازدياد المطرد في معدلات العمالة النِّسائية الوطنية، وفي ضوء المعدلات المرتفعة من الخصوبة الذي ينعكس بالضرورة على متوسط حجم الأسرة في المجتمع السعودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت